دمشق- السبع بحرات - مبنى رئاسة مجلس الوزراء سابقاً

manager@hcsr.gov.sy

+963-11-3341864

كلمة المدير العام

نرحب بكم باحثين وباحثات وكفاءات وطنية في الهيئة العليا للبحث العلمي، مِنبرُ كل مؤمن بقيمة العلم والمعرفة للنهوض بسورية وإعادة إعمارها بالأساليب المعتمدة على التقانات الحديثة الموفّرة للمال والجهد والوقت، وبناء اقتصاد معرفي يستثمر العقل والفكر ولا يستنزف الموارد الطبيعية.

وانطلاقاً من المهام المنوطة بنا التي خطّها مرسوم إحداث الهيئة العليا (المرسوم رقم 68 للعام 2005)، نجدّ السعي دوماً لخلق الأدوات الضرورية لدعم نشاطات البحث العلمي والتطوير وتعزيز استثمار مخرجاتها.

من تلك الأدوات وحدات البحث والتطوير التي سعينا ونسعى لإحداثها في كافة مؤسساتنا الوطنية الإنتاجية والخدمية، إذ تتبلور عبر تلك الوحدات الحاجات والمتطلبات الوطنية لننقلها بأمانة إلى باحثينا في الجهات العلمية البحثية (جامعات ومراكز بحثية)، فتكون مخرجاتهم البحثية موائمة لاحتياجات مجتمعهم، لا محض رغبة أو ترف.

كما أحدثنا مؤخراً المكتب الوطني لنقل التقانة، والذي يشكل إحدى المؤسسات الوسيطة الأهم بين الباحث والمستثمر. وينسق المكتب مع مكاتب نقل التقانة التي أُحدثت بسعي من الهيئة العليا في عدد من الجامعات الحكومية، لتقوم اللجنة الوطنية لنقل التقانة بانتقاء وتقييم أهم المخرجات البحثية التطبيقية لعرضها على المستثمرين بعد إعداد دراسات الجدوى اللازمة. وتماشياً مع غايات المكتب الوطني، تتوجه الهيئة العليا بشكل مباشر إلى التشاركية مع القطاع الخاص عبر توقيع مذكرات تفاهم ركيزتها التواصل مع مستثمرين جادّين في الإفادة من المخرجات البحثية. كما نسعى إلى تعزيز فرص إحلال بدائل المستوردات عبر استثمار المعرفة الأصيلة في جامعاتنا ومراكزنا البحثية.

ولإيماننا بضرورة الاستفادة من معارف وخبرات باحثينا السوريين في المغترب، والتقائهم مع أقرانهم في الجهات العلمية البحثية السورية، أقمنا ونقيم ملتقىً دورياً سنوياً يشهد تلاقحاً غنياً بين العقول السورية الجميلة، إلى أن نصل لمبتغانا في تحقيق شراكات بحثية بين باحثينا في الوطن والمغترب.

ختام القول؛ إن قيمة البحث العلمي والتطوير المتميز لهي في تلبية احتياجات المجتمع. ولأجل ذلك، تخضع طلبات دعم الأبحاث المقدمة إلى الهيئة العليا لعملية تقييم رصينة متعددة المراحل والمستويات. فلنسعى جميعاً إلى الارتقاء بأبحاثنا وصياغة أفكارنا وتوظيفها بما يحقق الاستثمار الأمثل لها، واستدراك ما فاتنا من فرص في تهيئة بيئة تمكينية تلبي طموحاتنا في إنجاز بحث علمي تنموي رصين، مرتكزٍ على أخلاقيات البحث العلمي، داعمٍ لاقتصادنا الوطني، مُلبٍّ لاستحقاقات إعادة إعمار سورية.